البهوتي
43
كشاف القناع
به ، أو كانت المسبوقة في قصبة البلد والأخرى في أقصاه ) لأن الاستغناء حصل بالأولى ، فأنيط الحكم بها ، لكونها سابقة ( والسبق يكون بتكبيرة ، الاحرام ) لا بالشروع في الخطبة ، ولا بالسلام ( وإن وقعتا ) أي الجمعتان في موضعين من البلد بلا حاجة ( معا بطلتا ) ، حيث لم يباشر الامام إحداهما ، واستوتا في الاذن أو عدمه ، لأنه لا يمكن تصحيحهما ، ولا تعيين إحداهما بالصحة . أشبه ما لو جمع بين أختين معا . ( وصلوا جمعة ) وجوبا ( إن أمكن ) ، لأنه مصر لم تصل فيه جمعة صحيحة . ( وإن جهلت ) الجمعة ( الأولى ) من جمعتين فأكثر ببلد لغير حاجة ، ( أو جهل الحال ) بأن لم يعلم كيف وقعتا أمعا أم إحداهما بعد الأخرى ؟ ( أو علم ) الحال ( ثم أنسي ، صلوا ظهرا ، ولو أمكن فعل الجمعة ) للشك في شرط إقامة الجمعة ، والظهر بدل عن الجمعة إذا فاتت ، فإذا كان مصران متقاربان يسمع كل منهما نداء الأخرى ، أو قريتان أو قرية إلى جانب مصر كذلك لم تبطل جمعة إحداهما بجمعة الأخرى ، لأن لكل قوم منهم حكم أنفسهم . ( وإذا وقع عيد يوم الجمعة فصلوا العيد والظهر . جاز ) ذلك ( وسقطت الجمعة عمن حضر العيد ) مع الامام لأنه ( ص ) صلى العيد ، وقال : من شاء أن يجمع فليجمع رواه أحمد من حديث زيد بن أرقم ، وحينئذ فتسقط الجمعة ( إسقاط حضور ، لا ) إسقاط ( وجوب ) ، فيكون حكمه ( كمريض ونحوه ) ممن له عذر أو شغل يبيح ترك الجمعة ، و ( لا ) يسقط عنه وجوبها فيكون ( كمسافر وعبد ) لأن الاسقاط للتخفيف ، فتنعقد به الجمعة ، ويصح أن يؤم فيها ( والأفضل حضورها ) خروجا من الخلاف ، ( إلا الامام فلا يسقط عنه ) حضور الجمعة . لما روى أبو داود وابن ماجة من حديث أبي هريرة عن النبي ( ص ) قال : اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون ورواته ثقات ، وهو من رواية بقية . وقد قال : حدثنا . ولأنه لو تركها لامتنع فعلها في حق من تجب عليه ، ومن يريدها ممن سقطت عنه ( ف ) - على هذا ( إن اجتمع معه العدد المعتبر ) للجمعة ( أقامها ، وإلا صلوا ظهرا ) . قال في القاعدة الثامنة عشرة :